- فضح بروحك من أجل تلك الكأس يا بني ، فمتي يكون ظفر بلا جهاد .
- أو اصبر ولا حرج في الصبر من أجل هذا ، فاصبر فإن الصبر مفتاح الفرج .
- وبلا صبر وحزم لم ينج أحد من هذا الكمين ، فالصبر هو يد الحزم وقدمه .
- كن حازما عن الطعام فهو نبات مسموم ، والحزم هو قوة الأنبياء ونورهم .
215 - ويكون قشة ذلك الذي يقفز عند كل ريح ، ومتي يعطي الجبل للرياح وزنا ؟
- وفي كل ناحية هناك غول يناديك قائلا : « يا أخ تريد طريقا . . هيا تعال » .
- « إنني أدلك علي الطريق وأكون لك رفيقا ، فأنا المرشد في هذا الطريق الدقيق » .
- ولا هو بالمرشد ولا هو بالذي يعرف الطريق ، فيا يوسف قلل الذهاب نحو من فيه طبيعة الذئب ذاك .
- والحزم هو ألا يخدعنك دسم هذه الدار ولا عسلها ولا فخاخها .
220 - فلا دسم لديها ولا عسل عندها ، إنها تتلو سحرا وتنفثه في أذنيه .
- قائلة : « تعالي يا ضيفنا يا أيها النور ، الدار دارك وأنت لنا » .
- والحزم هو أن تقول « إنني متخم . . أو إنني ملول سقيم في هذا القبر » :
- أو قل « إن رأسي تؤلمني فعالج صداعي ، أو : لقد دعاني من قبل ابن الخال » .
- ذلك أنها تعطيك جرعة من العسل مع كثير من الوخز ، وعسلها يغرس فيك الجراح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 43
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٣