- وهكذا فافعل حتى تدعو لك الأفواه في الليل والنهار .
- « ليكن ذلك إذن » من الفم الذي لم ترتكب به ذنبا ، واعتذر بذلك اللسان الذي هو لسان الغير .
185 - وإلا فطهر فمك ، وانض عن روحك أثقالها .
- فذكر الحق طاهر وعندما يحل الطاهر ، يجمع الدنس حوائجه وينصرف خارجا .
- فإن الأضداد تفر من الأضداد ، ويفر الليل عندما يبزغ الضياء .
- وعندما يحل الاسم الطاهر في الأفواه ، لا الدنس يبقي ولا الذنوب .
« بيان أن قول المتضرع يا الله هو عين قول الحق لبيك »
- كان أحدهم يهتف يا الله ذات ليلة ، حتى يحلى شفتيه بذكره .
190 - فقال له الشيطان : أخر الأمر أيها الثرثار . . أين ( لبيك ) لكل هذا التضرع بيا الله « 1 » .
- إنه لا يتأتي جواب من أمام العرش ، وأنت لا زلت تكرر يا الله ، يا الله بوجه ملحاح ؟ .
- فانكسر قلبه وطأطأ رأسه ، فرأي في منامه الخضر يتمشي في الخضرة .
- فقال له : « انتبه ! ! كيف انصرفت عن الذكر ، وكيف ندمت علي دعائك ؟ » .
- فقال : لا يأتي جواب بلبيكم ، ومن هنا أخاف أن أكون مردودا عن الباب « 2 » .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 203 : لقد قلت الله كثيرا من العتو أين لبيك لنداء واحد منك .
( 2 ) ج / 6 - 203 : قال له : لقد قال لي الله ، اذهب إليه وقل ، أيها الممتحن .