- وكان السيد في كل عام ينفق عليه من ذهبه ومن ماله ويبسط عليه جناحيه .
- وفي المرة الأخيرة مدله هذا الجواد الموائد لثلاثة شهور في الإصباح والإمساء .
- ومن الخجل كرر « الريفي القول للسيد » حتام الوعد ؟ وحتام التعلل ؟ .
- فقال السيد : إن جسدي وروحي طالبان للوصل ، لكن كل حركة في حكمه سبحانه وتعالي .
255 - والإنسان كأنه السفينة والشراع ، والرياح توجه الشراع حيثما تشاء .
- ثم أقسم عليه ثانية قائلا : أيها الكريم هات ابناءك وتعال ، فانظر النعيم .
- فأخذ بيديه ثلاث مرات معاهدا وقائلا : ناشدتك الله أن تسعي وتأتي سريعا « 1 » .
- وعلى هذا المنوال مرت عشر سنوات ، وكل سنة « تتكرر » مثل هذه التضرعات والوعود الحلوة .
- فقال أبناء السيد له : يا أبانا إن القمر والسحاب والظلال تسافر أيضا .
260 - لقد أثبت عليك الحقوق ، وتحملت أنت كثيرا من المشاق في سبيل أعماله .
- وهو يريد أن يؤدي بعض حقوقك عليه عندما تنزل عليه ضيفا .
- وكم أوصانا هو في الخفاء قائلا : « اجذبوه إلي القرية بإلحاحكم » .
- فأجاب : « كل هذا حق لكن يا من أنت في فصاحة سيبويه اتق شر من أحسنت إليه » .
- إن الصداقة هي بذرة النفس الأخير ، وأخشي ما أخشاه عليها الفساد .
هامش
( 1 ) . . .