« بيان أن خطأ المحبين يكون أفضل عند المحبوب من فصاحة الغرباء »
- كان بلال الصدق ذاك عند الأذان ، ينطق كلمة « حي » « هي » مخبتا .
- فقالوا : « أيها الرسول : ليس هذا الخطأ من المستحسن الآن ونحن في أول البناء .
- يا نبي الله ويا رسول الخالق ، ائت لنا بمؤذن أكثر فصاحة .
175 - فمن العيب في أول الدين والصلاح ، أن ينطق لفظ « حي علي الفلاح » « لحنا » .
- فغضب الرسول غضبا شديدا ، وقال رمزا أو رمزين من العنايات الخفية .
- أيها الأخساء إن « هي » بلال عند الله ، أفضل من مائة « حي » و « خى » وتفاصح منكم .
- لا تعكروا صفوي وإلا أفشيت أسراركم « وحدثتكم » عن مبدئكم ومنتهاكم .
- وإذا لم يكن لديك نفس حسن في الدعاء ، فإذهب وداوم علي طلب الدعاء من إخوان الصفاء .
« أمر الحق لموسى : ادعني بفم لم تذنب به »
« 1 » 180 - قال : يا موسي الجأ إلي داعيا بفم لم تذنب به .
- قال موسي : أنني لا أملك هذا الفم قال : ادعني بأفواه الآخرين .
- فمتي تكون قد أذنبت بأفواه الآخرين ، تضرع بألسنة الآخرين قائلا :
يا الله .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 199 : من أجل هذا قال الله لموسى عليه السلام ، وقت حاجة القلب في الدعاء به .