160 - إن الرائحة قد فضحت ذلك الذي يفكر في المكر ، والفيل يعرف رائحة وليده .
- وذلك الذي يشم رائحة الحق من اليمن ، كيف لا يشم رائحة الباطل مني ؟
- وكيف شم المصطفى الرائحة من الطريق البعيد ولا يشم رائحة البخر من أفواهنا ؟
- إنه يشمها لكنه يستر علينا ، والرائحة الطيبة والسيئة كلتاهما تصعدان إلي السماء .
- إنك تنام لكن رائحة ذلك الحرام تفوح فوق السماوات الزرقاء .
165 - إنما تصاحب أنفاسك السيئة حتى تمضى إلي أولئك الذين يشمون الرائحة فوق الفلك .
- ورائحة الكبر ورائحة الحرص ورائحة الطمع ، تفوح عن الحديث كأنها البصل .
- وحتى إذا أقسمت قائلا : متي أكلت هذا « البصل » ؟ لقد تجنبت البصل والثوم .
- فإن هذا القسم نفسه ينم عليك ، ويفوح أمام أنوف جلسائك .
- ومن هنا لا يستجاب الدعاء من رائحته ، ويبدو خبث القلب على اللسان .
170 - ويستجاب الدعاء منه بكلمة « اخسئوا » ، وتكون عصا الطرد جوابا لكل خبيث .
- وإذا كان حديثك معوجا وكان معناه صادقا ، فإن اعوجاج اللفظ يكون مقبولا عند الله « 1 » .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 1172 : وإن كان المعنى معوجا واللفظ حسنا ، فاعلم أن ذلك المعنى لا يساوى ربع دائق .