- هيا علقيني أيتها المشنقة المختارة « 1 » حتى أتلاعب بالجبال « كما فعل المنصور » .
- وإن صار جبريل ناصحا لك ، فإن الخليل لن يطلب الغوث وهو في لهب النار .
- فامض يا جبريل ، فأنا في حرقة ولهيب ، ومن الأفضل لي أن أحترق كالعنبر والعود .
4220 - ويا جبريل ، إنك وإن كنت تقدم العون لي ، وإن كنت حافظا لي كالأخ الشفيق .
- فأنا مسرع إلي النار أيها الأخ ، لا . . . ليس أنا « الذي يسرع إليها » بل تلك الروح التي تقبل الزيادة والنقصان .
- إن الروح الحيوانية تتزايد من الغذاء ، إنها نارية ومن هنا فإنها قد تلفت كالحطب .
- وإن لم تتحول إلي حطب لكانت مثمرة ، وكانت معمورة وعامرة إلي الأبد .
- فاعلم أن هذه النار « مجرد » ريح محرقة ، إنها ضوء تلك النار وليست تلك النار بذاتها .
4225 - والنار الحقيقية موجودة في الأثير يقينا ، وهذه التي فوق الأرض ضوؤها وظلها .
- فلا جرم أن الضياء لا يثبت من الاضطراب ، بل يعود إلي أصله علي عجل وفي إسراع .
- فاجعل قامتك في حالة ثبات ، سوف تجد ظلك قصيرا حينا وطويلا حينا آخر .
هامش
( 1 ) ترجم المولوي ( ص 540 من مجلد 3 ) والأنقروي ( 700 مجلد 3 ) ونيكلسونiii ) ( P . 235دار هنا بمعني دار وهي فارسية بمعني المشنقة ورأيتها أنسب للسياق .