- وإذا كنت ضاحكة في ذلك البستان ، فأنت « الآن » زهرة بستان الروح والبصر .
- وإذا صرت منفصلة عن بستان الماء والطين ذاك ، فقد تحولت إلي لقمة ودخلت إلي « عالم » الأحياء .
- فتحولي إلى غذاء وقوة وفكر ، لقد كنت عصارة ، فتحولي إلي أسد في الغابات .
4185 - ولقد نبت من صفاته - والله - منذ البداية ، فعودي إلي صفاته مسرعة متجلدة .
- لقد جئت من السحاب والشمس والفلك ، ثم تحولت إلي صفات وصعدت إلي الفلك .
- جئت في صورة مطر وحرارة ، وتمضين في الصفات التي تستطاب وتستحسن .
- كنت جزءا من هالة الشمس والسحاب والأنجم ، فصرت نفسا وفعلا وقولا وأفكارا .
- لقد صار وجود الحيوان من موت النبات ، وصدقت « قوله القائل » « اقتلوني يا ثقات » .
4190 - وما دمت قد كسبت هكذا بعد الممات ، فقد صدقت القولة الثانية « إن في قتلي حياة » .
- وقد صار الفعل والقول والصدق قوتا للملك ، حتى عرج بها إلي « أوج » الفلك .
- مثلما صارت مادتك غذاء للبشر ، فتسامي عن مرحلة الجمادية وصار حيا .
- إن لهذا الكلام تفسيرا مفصلا فانتبه ، فإنه سوف يأتي في موضع اخر .
- وإن القافلة تصل تباعا من الفلك ، تقوم هنا بالتجارة ثم تعود « إلي حيث جاءت » .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 358
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٨