- وأنت تريد مهلة منه قاصدا الهروب ، فإن قبل تم الأمر ، وإلا قال لك :
انهض بنا .
3990 - وطلب المهلة هو الدواء والعلاج ، فأنت ترقع بها خرقة الجسد .
- ثم يأتيك في النهاية ذات صباح غاضبا قائلا : حتام تمتد هذه المهلة ، ألا فلتخجل أخرا .
- فاطلب عذرك من المليك يا مليئا بالحسد ، قبل أن يحل بك مثل هذا اليوم .
- وذلك الذي يسوق جواده في الظلمة ، يقتلع قلبه من رؤية ذلك النور دفعة واحدة .
- إنه يهرب من الشاهد ومقصده ، لأن ذلك الشاهد إنما يدعوه نحو القضاء « 1 » .
لوم أهل المسجد للضيف مرة أخرى على عزمه النوم في المسجد
3995 - دعك من هذا وانتقل إلي « الحديث » عن ذلك الشخص الذي جاء ضيفا علي المسجد تلك الليلة .
- قال له القوم : لا تتظاهر بالشجاعة وامض ، حتى لا تصير روحك وجسدك رهنا « للأجل » .
- انظر جيداً لذلك الذي يبدو لك سهلا من علي البعد ، إن المعبر سوف يكون شاقا وعرا في نهايته .
- فكثيرا ما ظن الرجل نفسه قويا وشجاعا ، وعند المعمعة يبحث عن معين ومنقذ .
- ومن السهل قبل الواقعات أن يكون في قلوب الناس تصور الخير والشر .
هامش
( 1 ) ج / 8 - 566 : وفجأة يقبضون عليه ذليلا حقيراً جارين إياه نحو القاضي .