- ومن ثم فهم فارغون من جالينوس والعالم ، وهم بازغون في الأفلاك كالقمر .
- وإن كان هذا القول لجالينوس قد تقول عليه ، فإن جوابي هذا ليس علي جالينوس .
- وجوابي علي من قال هذا القول ، فلم يكن مقترنا بقلب مليء بالنور .
- صار طائر روحه فأرا باحثا عن جحر ، عندما سمع من القطط قول « عرجوا » ! ! .
3980 - ولهذا السبب فإن روحه رأت جحر الدنيا هذا وطنا ومستقرا كالفأر .
- بل وقام بالبناء في هذا الجحر ، واكتسب علما جديرا بهذا الجحر .
- والحرف التي كانت بالنسبة له في ازدياد ، قد اختارها بحيث تصلح لهذا الجحر .
- وذلك أنه جعل القلب مصروفا عن الخروج ، فانغلق أمامه طريق الخروج من البدن .
- ولو كان للعنكبوت طبع العنقاء ، فمتي كان « يعن » له أن ينصب خيمة من لعابه ؟
3985 - لقد مدت القطة مخلبها في القفص ، واسم مخلبها هذا : المرض والدوار والمغص .
- والقط هو الموت ، والمرض مخلبه ، يمده نحو الطائر ونحو جناحه وقوادمه .
- فيقفز « المريض » من ركن إلي ركن باحثا عن الدواء ، والموت كالقاضي والمرض كشاهد « الإثبات » .
- ولما كان الشاهد مبعوثا من القاضي ، فإنه يستدعيك حتى مقر الحكم
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 340
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٤٠