4000 - وعندما يدخل المرء إلي المعمعة ، يصير الأمر ذلك الزمان علي المرء صعبا .
- وما دمت لست بالأسد ، فحذار ولا تخط خطوة واحدة إلي الأمام ، فإن ذلك الأجل ذئب وروحك شاة .
- وإن كنت من الأبْدَال ، وتبدلت شاتك إلي أسد ، فتعال مطمئنا فقد طأطأ الموت رأسه أمامك .
- ومن الأبْدَال ؟ إنه ذلك الذي يصير مبدلا ، وتصير خمْره خلا من تبديل الله .
- لكنك ثمل ، فريسة للأسد تظن نفسك أسدا فانتبه ولا تتقدم .
4005 - وقد قال الحق عن أهل النفاق الخالين من السداد إن بأسهم بينهم شديد .
- إنهم بينهم وبين أنفسهم كالرجال ، لكنهم عند الغزو كالنساء « القابعات » في البيوت .
- وقال الرسول عليه السلام وهو قائد الغيوب : لا شجاعة يا فتي قبل الحروب .
- إنهم عند التشدق بالغزو يدقون الأكف ثملين ، وعند المعمعة كالزبد « يذهبون جفاء » بلا فن .
- وهم عند ذكر الغزو طوال السيوف ، وعند الكر والفر تكون هذه السيوف كأنها بصلة ! ! 4010 - وعند التدبير تكون قلوبهم باحثة عن الطعان ، وبإبرة واحدة تفرغ هذه القرب من الهواء .
- وإنني لأعجب من الباحث عن الصفاء ، الذي يفر في وقت الصقل من الجفاء .
- ولما كانت مقاساة الجفاء هي الدليل على دعوي العشق ، فإن لم يكن لديك هذا الدليل فدعواك باطلة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 342
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٤٢