- « إنني راض أن تبقي مني نصف روح ، أو أن أري الدنيا من مؤخرة بغل » .
- إنه يري القطط صفا حوله « تترصده » ، فكان طائره يائسا من الطيران .
3965 - أو أنه رأي عدما ما سوي هذه الدنيا ، ولم ير في العدم حشرا كامنا .
- مثل الجنين الذي يجذبه الكرم خارجا ، لكنه يهرب منه متجها نحو البطن .
- إن اللطف يوجهه نحو مصدره ، لكنه يجعل لنفسه مقرا في بطن أمه .
- قائلا : إنني إن خرجت من هذه المدينة التي أحبها ، فهل أري بالعين - واعجباه - هذا المقام ؟
- ولو أن بابا كان موجودا في تلك المدينة الضيقة ، أستطيع أن أنظر منه إلي داخل الرحم ؟
3970 - أو أنه كان لي طريق كسم الخياط بحيث يصير الرحم مرئيا لي وأنا خارجه ! ! - فذلك الجنين بدوره غافل عن عالم رحب ، وهو مثل جالينوس لم يؤذن له .
- وهو لا يعلم أن تلك الرطوبات الموجودة حوله ، ذات مدد من عالم خارجي .
- وهي شأنها شأن العناصر الأربعة في الدنيا ، تأتي بمائة مدد من مدينة اللامكان .
- وأن « الطائر » وإن كان قد وجد الماء والحب في القفص ، فإنما قد جلبت إليه من البستان والساحة .
3975 - وأن أرواح الأنبياء ترى البستان وهي في ذلك القفص في وقت الانتقال والفراغ « من الجسد » .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 339
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٩