- إنه ليس ذلك الذي يعرج على كل دكان ، بل هو الذي يفر من الكون ويحصل على المنجم .
- إن الموت حلو ونقلي من هذه الدار ، مثل ترك الطائر للقفص وطيرانه منه .
- وذلك القفص في قلب البستان ، بحيث يري الطائر الروضة والشجر .
3955 - وجوقة الطيور خارج القفص حوله ، تغرد سعيدة وتقص القصص عن الحرية .
- والطائر الحبيس ليس له من هذه الروضة طعام ، ولا صبر له عنها ولا قرار .
- إنه يخرج رأسه من كل فجوة ، ربما يخلع هذا الغل من قدميه .
- وإذا كانت روحه وقلبه خارج القفص وهو حبيس ، فكيف يكون الحال عندما يفتح باب هذا القفص ؟
- فهو ليس مثل ذلك الطائر الموجود في القفص ويتجرع الأحزان ، لأن القطط تتحلق حول قفصحه هذا .
3960 - فمتي يكون له في هذا الخوف والحزن رغبة في الخروج من القفص ؟
- إنه بسبب هذا المترصد السىء يريد أن تكون مائة قفص أخرى حول هذا القفص ! ! .
عشق جالينوس لهذه الحياة الدنيا ، لأن فنه يصلح لهذا المكان ، ولم يزاول فنا يصلح في ذلك السوق ومن هنا يرى نفسه مساويا للعوام
- إن هذا يشبه ما قاله جالينوس العظيم ، من هواه في هذه الدنيا ومن مراده فيها .