- وكان من الناس من يقول : إن فيه جنا غاضبة تقتل الضيوف بسيف مثلوم .
- وكان اخر يقول : إنه سحر وطلسم رصد ليكون عدوا للروح خصما لها .
3930 - وكان ثالث يقول : إن هناك نقشا ظاهرا على بابه فحواه : أيها الضيف لا تبق هنا .
- لا تنم هنا ليلا إن كنت حريصا على حياتك ، وإلا فإن الموت قد نصب لك هنا كمينا .
- وكان رابع يقول : أغلقوه ليلا وأن جاءه غافل فامنعوه .
مجى ضيف إلى المسجد .
- حتى جاء ضيف في الليل ، كان قد سمع عن هذا الصيت العجيب .
- كان « يريد » أن يجرب الأمر محض التجربة ، إذ كان شديد الرجولة ملولا من حياته .
3935 - قال : إنني لست ابه بالجسد ، فافرض أن حبة من كنز الروح قد ضاعت .
- فقل لصورة الجسد امض في سبيلك فمن أكون ؟ إن الصور لا تقل ما دمت باقيا ! ! - فما دمت مصداقا لقوله تعالى
نَفَخْتُ *
من لطفه تعالى ، فإنني أكون « في الحقيقة » نفخة الحق منفصلا عن ناي الجسد .
- حتى لا يسقط صوت نفخته في هذا الطرف ، وحتى يتخلص هذا الجوهر من ضيق الصدف ! ! .
- وما دام قد قال : تمنوا
الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ *
، فإني صادق أضحي بروحي على هذا القول .