تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
- وكان من الناس من يقول : إن فيه جنا غاضبة تقتل الضيوف بسيف مثلوم . - وكان اخر يقول : إنه سحر وطلسم رصد ليكون عدوا للروح خصما لها . 3930 - وكان ثالث يقول : إن هناك نقشا ظاهرا على بابه فحواه : أيها الضيف لا تبق هنا . - لا تنم هنا ليلا إن كنت حريصا على حياتك ، وإلا فإن الموت قد نصب لك هنا كمينا . - وكان رابع يقول : أغلقوه ليلا وأن جاءه غافل فامنعوه .

مجى ضيف إلى المسجد .

- حتى جاء ضيف في الليل ، كان قد سمع عن هذا الصيت العجيب . - كان « يريد » أن يجرب الأمر محض التجربة ، إذ كان شديد الرجولة ملولا من حياته . 3935 - قال : إنني لست ابه بالجسد ، فافرض أن حبة من كنز الروح قد ضاعت . - فقل لصورة الجسد امض في سبيلك فمن أكون ؟ إن الصور لا تقل ما دمت باقيا ! ! - فما دمت مصداقا لقوله تعالى
نَفَخْتُ *
من لطفه تعالى ، فإنني أكون « في الحقيقة » نفخة الحق منفصلا عن ناي الجسد . - حتى لا يسقط صوت نفخته في هذا الطرف ، وحتى يتخلص هذا الجوهر من ضيق الصدف ! ! . - وما دام قد قال : تمنوا
الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ *
، فإني صادق أضحي بروحي على هذا القول .