- وهم غير أولئك الأولياء أهل الدعاء ، الذين يرتقون حينا وحينا يفتقون .
- فأنا أعرف قوما آخرين من الأولياء ، قد انغلقت أفواههم عن الدعاء .
- إن هؤلاء الكرام مستكينون رضا ، صار طلب دفع القضاء عندهم من قبيل الحرام .
- فهم يرون في القضاء متعة خاصة ، وطلب الخلاص بالنسبة لهم من قبيل الكفر .
1885 - لقد تفتح حسن الظن في قلوبهم ، فهم لا يلبسون عند الغم لباس الحداد الأزرق « 1 » .
استفسار بهلول من ذلك الدرويش
- قال بهلول لأحد الدراويش : كيف أنت أيها الدرويش ، اجعلني واقفا علي أحوالك .
- فأجاب : كيف يكون من تسير الدنيا وأمورها دوما وفق هواه ؟
- تتدفق السيول والأنهار وفق مراده ، وتصير الكواكب علي النسق الذي يريدها أن تكون عليه .
- والحياة والموت حراس له ، يسيران وفق مراده حيا بحي .
1890 - وحينما يريد يرسل التعزية ، وحيثما ينبغي يهب التهنئة .
- وسالكو الطريق أيضا وفق هواه ، والعاجزون علي الطريق في شراكه .
- ولا يضحك سن في الدنيا ، دون رضا ذلك النافذ الأمر وأمره « 2 » .
هامش
( 1 ) ج / 7 - 412 : وكل ما يتأتي يكون عندهم حلوا ، يكون ماء حياة وإن كان ناراً ، يكون السم في حلوقهم سكرا ، ويكون الحصي في طريقهم جوهرا استوي عندهم الخير والشر ومن أي شي هذا من حسن الظن . والدعاء عندهم كفر وأن يقولوا يا الهي حول عنا هذا القضاء .
( 2 ) ج / 7 - 416 : ولا تسقط ورقة دون رضاه ، ولا يتأتي موت دون قضائه . ولا يتحرك عرق دون مراده ، في الدنيا من أوج الثريا إلي أعماق الأرض .