- إن هذا الضجيج يزيد من صداع الأستاذ ، فهل يستحق الأمر أن يتألم من أجل دانق ؟
1590 - قال الأستاذ : إنه ينطق بالصدق ، اذهبوا ، لقد زاد صداعي فأخرجوا .
« خلاص الأطفال من المكتب بهذا المكر »
- فسجدوا شكر لله « وصاحوا : يا كريم ، أبعد الله عنك المرض والبأس .
- ثم قفزوا خارجين إلي منازلهم ، وكأنهم الطيور في طلب الحب .
- فغضبت أمهاتهم وقلن لهم : اليوم يوم دراسة وأنتم تلهون .
- إن الأوان هو أوان الدرس والتحصيل ، وأنتم تهربون من الكتاب والأستاذ ؟ « 1 » .
1595 - فاعتذروا قائلين : يا أمهاتنا تمهلن ، فليس الذنب ذنبنا وليس التقصير منا .
- فقد شاءت إرادة الله أن يصبح أستاذنا مريضا سقيما مبتلي .
- قالت الأمهات : مكر وكذب ، إنكم تكذبون مائة كذبة طمعا في المخيض .
- وسنمضي نحن في الصباح إلي الأستاذ ، حتى نري أصل مكركم هذا - فقال الأطفال : امضين باسم الله ، وقفن علي كذبنا أو صدقنا .
ذهاب أمهات الأطفال لعيادة الأستاذ
1600 - في الصباح ذهب أولاء الأمهات ، كان الأستاذ نائما وكأنه شديد المرض .
- كان قد تصبب عرقا من كثرة الأغطية ، وربط رأسه ولف وجهه في سجاف اللحاف .
- كان يطلق الآهات بوهن ، فأخذن جميعا يحوقلن قائلات .
- خيراً يا أستاذ ، هذا الصداع « الذي ألم بك » ، بحق روحك لم يكن لنا علم به ؟
هامش
( 1 ) هذا البيت زائد في نسخة استعلامي .