1550 - ويا أيها المقلد لا تطلب التقدم عليه ، « فرأيه » نابع من نور السماء .
- فدخل وقال : سلاماً أيها الأستاذ ، خيراً ، إنك شاحب الوجه .
- فقال الأستاذ : لا بأس علي ، أذهب ، اجلس « مكانك » ولا تهزل .
- لقد نفي الأمر لكن غبار الوهم السئ ، طرق قلبه فجأة وقليلا قليلا .
- فدخل اخر وكرر نفس القول ، فزاد الوهم قليلا لهذا الأمر .
1555 - وعلي هذا النمط « فعلوا » حتى قوي الوهم عنده ، وبقي في عجب شديد من حاله .
مرض فرعون أيضا بوهم تعظيم الخلق
- إن سجود الخلق من نساء وأطفال ورجال ، قد وقر في قلب فرعون فجعله مريضا .
- وخطاب كل إنسان له قائلا : أيها الملك الإله ، قد جعله متهتكا من الوهم .
- حتى جرؤ علي ادعاء الألوهية ، صار أفعي ولم يكن يشبع قط .
- فافة العقل الجزئي الوهم والظن ، وذلك أن موطنه في الظلمات .
1560 - ولو أن طريقا علي الأرض عرضه نصف ذراع ، فإن الإنسان الخالي من الوهم يسير عليه امنا .
- لكنك لو سرت علي جدار عال ، تسير مائلا ولو كان عرضه ذراعين .
- بل إنك تسقط من رعشة القلب بالوهم ، فانظر جيدا إلي الخوف « الناتج » عن الوهم وافهمه .
مرض الأستاذ بالوهم
- لقد وهن الأستاذ من الوهم والخوف ، فقفز يتلفع بجبته .
- وغضب علي زوجته التي ضعف ودها له ، وأخذ يقول لنفسه : إنا علي هذه الحال وهي لم تسأل ولم تهتم .