1565 - ولم تخبرني عن شحوب وجهي ، لا بد أنها تريد أن تتخلص من عيشتي النكدة .
- ولقد صارت مغترة بحسنها وهيئتها ، غافلة عن انكشاف أحوالي .
- فجاء إلي « داره » وفتح الباب بعنف ، والأطفال « يجرون » في أثر ذلك الأستاذ .
- فقالت المرأة : خيرا ؟ لماذا عدت سريعاً ؟ هل أصاب فضيلتك سوء لا قدر الله ؟
- فأجاب : هل أنت عمياء ؟ انظري إلي شحوبي وحالي ، إن الغرباء في حنين شفقة علي .
1570 - وأنت معي في منزل واحد ومن البغض والنفاق ، لا ترين حالي وأنا في احتراق .
- قالت المرأة : يا سيدي لا عيب فيك ، وما بك وهم وظن من لا شيء ولا معني لهما .
- قال لها : أيتها الفاحشة لا زلت في لجاج أفلا ترين هذا التغير والارتعاد ؟ ! - فإذا كنت قد صرت عمياء صماء فما ذنبنا ونحن في هذا الألم والحزن والابتلاء ؟
- فقالت : أيها السيد لتأت بمرأة ، حتى تعلم أنه لا ذنب لي .
1575 - قال لها امضي فلا كنت رفيقة لي ولا كانت مراتك ، فأنت دائما في حقد وبغض وعنت .
- فهيا ابسطي لي فراشي علي وجه السرعة ، حتى أنام فقد ثقلت رأسي .
- وتوقفت المرأة فصاح فيها الرجل : أسرعي أيتها العدوة فما أنا فيه خليق بك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 147
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٧