- فتشاوروا من أجل تعطيل الأمور ، وذلك حتى يقع المعلم في الاضطرار .
1525 - « أخذوا يتساءلون » : كيف لا يصاب بمرض علي الإطلاق حتى يبتعد عشرة أيام ؟
- وحتى نستريح من الحبس والضيق والعمل ، إنه مثل حجر الصوان ثابت في مكانه .
- فدبر أكثرهم حيلة تدبيرا وهو أن يقول : يا أستاذ مالك شاحب الوجه ؟
- خيرا ، إن لونك ليس علي ما يرام ، أهو من أثر الهواء أو من حمي ؟
- وهو بهذا الشكل يقع بالتدريج في الوهم ، وأنت أيها الأخ ساعدني علي هذا النحو .
1530 - عندما تدخل من باب المكتب قل : خيرا يا أستاذ ، ماذا جري لك ؟
- فيزداد وهمه قليلا قليلا ، فمن الوهم يصير العاقل مجنونا ! ! - والثالث والرابع والخامس علي نفس النمط ، يبدون بعدنا الأسي والتفجع ! - فإذا تواتر الخبر عند أطفال « المكتب » الثلاثين ، واتفقوا عليه يصير ثابتا .
- فقال له كل واحد منهم : بوركت أيها الذكي ، وليكن حظك مستندا علي العناية الإلهية .
1535 - واتفقوا وأخذوا بينهم موثقا ألا يغير أحدهم أو يبدل في الكلام .
- ثم جعلهم جميعا يقسمون علي ألا يشي واش بما اتفقوا عليه .
- إن رأي هذا الطفل قد تغلب علي آراء الجميع ، كان عقله يسير إلي الأمام من القطيع .
- وهذا هو التفاوت في عقول البشر والذي يكون بين الحسان في الصور .
- ومن هذا القبيل ما قاله « أحمد » في بيانه : « إن حسن الرجال يكون مخبوءا تحت اللسان » .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 144
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٤