- والإنسان كالجبل فكيف يصير مفتونا ؟ وكيف يصير الجبل مندهشا من أجل حية ؟
1000 - فالآدمي المسكين لم يعرف نفسه ، بدأ من الزيادة وأخذ في النقصان .
- وباع الإنسان نفسه رخيصة ، كان أطلس فخاط « نفسه » علي خرقة .
- ومئات الآلاف من الحيات والجبال حائرة فيه ، فكيف صار هو مندهشا محبا للحيات ؟
- فأخذ صياد الحيات هذه الأفعي ، وجاء بها إلي بغداد ليدهش بها الناس .
- أخذ يجر أفعي كأنها عماد البيت من أجل أن ينصب حلقة للعب .
1005 - مناديا : لقد أتيت بأفعي ميتة ، وكم تحملت من المشاق في صيدها .
- كان يظنها ميتة لكنها كانت حية ولم يدقق فيها النظر .
- كانت قد تجمدت من البرودة والثلج ، كانت حية لكنها كانت تبدو ميتة .
- وهناك عالم متجمد واسمه الجماد ، والجماد يكون متجمدا أيها الأستاذ .
- فانتظر حتى تسطع شمس الحشر عيانا ، لكي تري حركة جسم العالم .
1010 - ولما كانت عصا موسي قد انقلبت إلي حية هنا ، فقد أخبرت العقل عن الأمور الساكنة .
- وما دام قد سوي من قطعة من التراب بشرا ، ينبغي عليك أن تعرف التراب بأجمعه .
- فهم موتي في هذه الناحية « الدنيا » أحياء في تلك الناحية « عالم المعني » ، وهم صامتون هنا متحدثون هناك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 104
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٤