- وما لم يخرج الإنسان عن « قيود » الحس ، يكون عاجزا عن « إدراك » الصور الغيبية .
- وهذا الكلام لا نهاية له ، فصياد الحيات أخذ في جر تلك الحية بمشقة شديدة .
1030 - حتى جاء إلي بغداد ذلك الباحث عن تجمع الناس ، وذلك لكي ينصب حلقة علي مفارق الطريق .
- وعلي الشاطئ نصب الرجل حلقته ، فوقعت ضجة في مدينة بغداد .
- « وطير الخبر » بأن صيادا قد جاء بأفعي ، وأنه صاد صيداً عجيبا نادراً .
- وتجمع مئات الآلاف من السذج ، فصاروا صيداً له كما تحول هو إلي صيد من حمقه .
- كانوا منتظرين كما كان هو منتظرا ، حتى تجمع الخلق المتفرقون .
1035 - وعندما يزداد الناس عددا في الحلقة ، فإن التكدي والارتزاق يكون أفضل .
- تجمع مئات الآلاف من الهازلين ، وتحلقوا ملتصقين .
- فلم يكن لرجل علم بامرأة من الازدحام ، واختلطا معا كيوم القيامة ، الخاص والعام .
- وعندما كان يحرك الغطاء الذي كان يغطيها به ، كان الجمع المتحلق يشرئبون بحلوقهم .
- والأفعي التي كانت قد تجمدت من الزمهرير ، وكانت تحت مائة نوع من الخرق والأغطية .
1040 - وكان قد شد وثاقها بحبال غليظة ، واحتاط للأمور ذلك الحويط .
- وفي فترة الانتظار وتجمع « الناس » ، سطعت فوق تلك الأفعي شمس العراق .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 106
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٦