- وأدفأتها شمس المناطق الحارة ، فذهبت عن أعضائها أخلاط البرودة .
- كانت ميتة فبعثت حية من الانتظار ، وأخذت الأفعي تتلوي حول نفسها .
- ومن تحرك هذه الحية الميتة تضاعف عجب الخلق أضعافا مضاعفة .
1045 - ومن شدة دهشتهم جأروا بالصراخ ، ومن حركتها أخذوا جميعا في الفرار .
- كانت تقطع القيود بصوت مهول ، وكانت تتحرك في كل صوب مصلصلة بقيودها .
- وقطعت القيود وخرجت من تحت الأغطية ، أفعي قبيحة ذات فحيح كأنه « زئير » الأسد .
- وقتل كثير من الخلق عند تقهقرهم ، ومن الذين سقطوا قتلي تكدس مائة قتيل .
- وتجمد صياد الحيات من الخوف في مكانه . قائلا : ما الذي أتيت به من الجبل والخلاء ؟
1050 - لقد أيقظت تلك الشاه العمياء الذئب ، وسعت البلهاء إلي حتفها بظلفها .
- وابتلعت الأفعي ذلك الأبله دفعة واحدة ، ومن السهل علي « الحجاج » سفك الدماء .
- ولفت نفسها علي جذع وشدت ، فدقت عظامه الهشة ثم ابتلعته « 1 » .
- والنفس أفعي ، فمتي ماتت ؟ لقد تجمدت هما من انعدام المكنة .
- ولو - كان - فرعون - قد و - جد المكنة والوسيلة ، لما - جري الماء في النهر إلا بأمره .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 498 : وخلت المدينة ، وتحركت الأنعي نحو الجبل ، وهي تثير في سيرها الغبار من الصحراء .