960 - ألقيه في النيل وثقى في الله ، وسوف أجعلك تلتقين به عزيزا وضاء « 1 » .
- وهذا الكلام لا نهاية له ، فإن مكر فرعون كان كله يلتف حول ساقيه وقدميه .
- كان يقتل ألاف الأطفال في الخارج ، وموسي في الداخل متصدرا الدار .
- ومن جنونه كان يقتل كل « 2 » طفل حيثما يكون ، من احتياله ، ذلك الأعمي حاد البصر .
- كان كالأفاعي مكر فرعون العنود ، ابتلعت مكر كل ملوك الدنيا .
965 - لكن ظهر من هو أكثر « فرعونية » منه ، ابتلعه وابتلع كل مكره .
- كان أفعي وصارت العصا أفعي ، وأكلت هذه الأفعي تلك الأفاعي بتوفيق من لله .
- ويد تصير أعلي من يد . . . إلي أين ؟ إلي الله إذ إن إليه المنتهي ، - فإن ذلك البحر الذي بلا غور ولا شاطىء ، تكون كل البحار أمامه كالسيل - وإذا كانت الحيل وأنواع المكر أفاعي ، فهي كلها أمام « إلا لله » كأنها كلمة « لا » .
970 - وعندما وصل بياني إلي هذا الحد طأطأ رأسه وانمحي والله أعلم بالرشاد .
- وكل ما هو في فرعون موجود فيك أنت ، لكن أفاعيك حبيسة جب .
- وا أسفاه ، فإن أحوالك كلها سوف تضعها علي كاهل فرعون ذاك « 3 » .
- فلو تحدثوا عنك سوف يتولد لديك الخوف ، ولو تحدثوا عن اخر سوف
هامش
( 1 ) ج / 6 - 487 : فألقت به أمه في النيل ، وسلمت أمرها إلي نعم الوكيل .
( 2 ) في النص : جنين .
( 3 ) ج / 6 - 487 - وكل ما قلتة هو أحوالك ، بل أنني لم أقل واحداً في المائة مما هي عليه .