- وعندما يرسلهم إلينا من تلك الناحية ، تصير تلك العصا عندنا حية .
- وتغني الجبال ألحانا داودية ، ويصير الحديد شمعا في الكف .
1015 - وتصير الرياح حاملة لسليمان ، ويتحدث البحر مع موسي ، - ويكون القمر مرسلا الإشارات إلي أحمد ، وتصبح النار بالنسبة لإبراهيم كزهور النسرين .
- ويبتلع التراب قارون وكأنه حية ، ويثوب الجذع الحنان إلي رشده .
- ويسلم الحصي علي أحمد ، وينقل الجبل الرسالة إلي يحيي « 1 » .
- وكلها كأنها تقول : نحن سميعون وبصيرون وطيبون ، لكننا معكم يا من لم يسمح لكم بالسر صامتون .
1020 - وما دمتم تسيرون نحو جماد ، فكيف يصير مسموحا لكم بروح الجماد ؟
- فامضوا من الجماد إلي عالم الأرواح ، لكي تسمعوا ضجيج أجزاء العالم - ويأتينك تسبيح الجماد عيانا ، ولا تتخطفك وساوس التأويل .
- وما دامت القناديل لم تلق بنورها علي روحك ، فقد تأولت كثيراً في موضوع « الرؤية » « 2 » .
- قائلا : متي يظهر غرض هذا التسبيح ؟ إن دعوي الرؤية من خيال الغي 1025 - بل إن الناظر إلي هذا الجماد ، يعتبر فيقوم بالتسبيح .
- ومن ثم فما دام « الجماد » يدفعك إلي التسبيح ، فإن هذا الأمر يتخذ علي أنه هو الذي قام بالتسبيح .
- وهذا هو تأويل أهل الاعتزال ، ومن لم يكن لديه قبس من نور الحال .
هامش
( 1 ) / 6 - 498 : وكل ذرات العالم في الخفاء تحدثك ليل نهار .
( 2 ) ج / 6 - 498 : وكانت دعوي الرؤية عاراً ، إنها بالنسبة للناظر كجدار - إذن فما دام ( الجماد ) يعلمك التسبيح تكون هذه الدلالة كالقول .