تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
490 - إنه ثمل بكلامه ، لكن بين موضعه وبين الخمر طريقا طويلا . - وهو مثل نهر ، لا يشرب ماءه ، وعن طريقه ، يصل الماء إلى الشاربين . - والماء في النهر لا يقر له قرار ، ذلك أن النهر ليس ظمآن وليس شاربا للماء . - وكالناي ، يئن أنينا حزينا ، لكنه يفعل ذلك سخرة من أجل سامع . - والنائح المقلد عند الحديث ، لا يكون له مراد سوى الطمع ، ذلك الخبيث . 495 - والنائح إنما يتحدث بحديث موجع ، لكن أين حرقة قلبه وطرف ردائه الممزق ؟ - وهناك فروق بين المقلد والمحقق ، فهذا مثل داود ، أما الآخر فهو رجع الصدى . - وقول هذا نابع من الحرقة ، وذلك المقلد يكون متعلما للقديم . - فحذار ، لا تغتر بهذا القول الحزين ، فالحمل على الثور ، ومن العجلة الأنين - وليس المقلد أيضا محروما من الثواب ، والنائح أيضا له أجره يوم الحساب . 500 - والكافر والمؤمن كلاهما يقول يا الله ، لكن بينهما فرقا شاسعا . - فذلك الشحاذ يقول يا الله من أجل الخبز ، بينما يقولها المتقي من لب الروح . - ولو كان الشحاذ يعلم " حقيقة " ما ينطق به ، لم تبق " قيمة " أمام عينيه لقليل أو كثير . - إنه يقول " يا الله " ذلك الطالب للخبز لسنوات ، إنه كالحمار يحمل المصحف من أجل التبن . - ولو أن قول شفتيه انعكس نوره على قلبه ، لتفتت جسده إلى ذرات . 505 - واسم الشيطان يؤتي أكله في فعل السحر ، وأنت تريد أن تكسب من اسم الله شروي نقير ؟ !