تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
- فحذار ، لا تطلب الحياة لكلب نفسك ، فهو عدو لروحك من قديم الزمان - وليكن التراب على رأس تلك العظام التي تكون حائلا أمام ذلك الكلب عن صيد الروح . - ولست كلبا ، فكيف تكون عاشقا للعظم ، ولماذا تكون عاشقا للدم كدودة العلق ؟ 480 - وأي عين هذه التي لا تحتوي على رؤية ؟ ! وليس لها عند أنواع الامتحان إلا الفضيحة ؟ ! - والظنون تكون بين الحين والآخر من قبيل السهو ، وأي ظن هذا من هذا الأعمى الذي جاء من الطريق ؟ - فتعالي أيتها العين ، أتنوحين على الغير ؟ ألا فلتجلسي فترة تبكين على نفسك - ومن السحاب الباكي ، يصير الغصن طريا ، وذلك الشمع من بكائه ، يزداد ضياء . - فاقبع حيثما تجد أناسا ينوحون ، ذلك أنك أولى بالأنين . 485 - ذلك أنهم فانون في الفراق ، غافلون عن بكاء المنسوبين إلى منجم " الحسن " . - وذلك أن صورة التقليد سد أمام القلب ، فامض ، وامح بدمع العين هذا السد . - فإن التقليد آفة على كل حسن ، وهو قشة ، وإن كان يبدو جبلا راسخا . - وإذا كان المرء ضريرا ، فهو سمين حاد الغضب ، وما دام لا يملك عينا ، فاعتبره قطعة من اللحم . - هذا وإن كان يتحدث بحديث أدق من الشعرة ، فإن باطنه يظل بلا دراية عن حديثه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 63 | جلال الدين الرومي