تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
- ونزع رأسه ، فسال مخه منها لتوه ، مخ جوزة لا لباب فيها . - فلو كان له مخ ، لما حدث نقص على جسده أصلا من تمزقه . 465 - قال عيسى : لماذا مزقته هكذا سريعا ؟ قال " لأنك قد تضايقت منه . - وقال عيسى : لماذا لم تشرب من دم الرجل ؟ أجاب : لم يكن رزقا لي فيما قسم من الأزل . - وما أكثر الذين مضوا عن هذا العالمن ، مثل ذلك الأسد الهصور ، دون أن يأكلوا صيدهم . - ليس له نصيب مثقال قشة ، وحرصه كالجبل ، لا نصيب له ، بينما حصل الأنصبة " للآخرين " « 1 » . - ويا من كتبت علينا في الدنيا السخرة والإجبار ، خلصنا منها . 470 - ولقد أظهرت لنا الطعم ، وكان شصا ، ألا فلتبده لنا يا إلهي كما هو عليه . - قال الأسد : أيها المسيح ، إن هذا الصيد ، كان خالصا من أجل الاعتبار - وإن كان ثم رزق قد بقي لي في هذه الدنيا ، فأي أمر كان يكون لي في الأصل مع الموتى ؟ - وإن هذا جزاء من يجد الماء الصافي ، ثم يبول كالحمار في الجدول الصافي . - ولو علم الحمار قيمة ذلك الجدول ، لوضع رأسه فيه بدلا من أن يضع قدمه . 475 - ويجد مثل ذلك الرسول ، قيما على ماء " المعرفة " مرب للحياة ، - ثم لا يموت أمامه بأمر " كن " ، قائلا له : يا أمير الماء أحينا ! !
هامش
( 1 ) ج / 3 - 266 : لقد جمع المال ومضى صوب القبر ، وأقام أعداؤه احتفالا بموته .