425 - فهل يصل نباح الكلب أبدا إلى أذن القمر ؟ وبخاصة القمر الذي يكون من خواص الله ؟
- والملك يشرب على حافة الجدول حتى السحر ، ويشغل بالسماع ، غير آبه بنقيق الضفادع .
- ولقد وزع بعضهم على الصبي بعض الدوانيق ، لكن همة الشيخ قطعت ذلك السخاء .
- حتى لا يعطي أحد ذلك الصبي شيئا ، وقوة المشايخ تزيد على هذا أيضا - وانتهت صلاة العصر ، فجاء خادم ، وفي كفه طبق ، من جواد مثيل لحاتم .
430 - فلقد أرسل صاحب مال وحال هدية إلى الشيخ ، إذ كان عالما بأمره .
- وفي جانب الطبق أربعمائة دينار ، ونصف دينار أيضا ملفوف في ورقة .
- ودخل الخادم ، وأدى فروض الطاعة للشيخ ، ووضع ذلك الطبق أمام الشيخ الفريد .
- وعندما كشف عن ذلك الطبق الغطاء ، ورأى الخلق هذه الكرامة منه ، - سرعان ما انطلقت الآهات والصيحات من الجميع ، قائلين : يا رأس المشايخ والملوك ، أي شيء كان هذا ؟
435 - أي سر هذا ؟ وأية ملوكية مرة ثانية ؟ يا سيد سادة السر ؟
- إننا لم نكن نعلم ، فاعف عنا ، فلقد كان ذلك الكلام الذي صدر عنا شديد اللغو - ونحن الذين كنا نلوح بالعصي كما يفعل العميان ، لا جرم أننا كسرنا القناديل .
- ونحن كالصم دون أن نسمع أي خطاب ، أجبنا هازلين اعتمادا على قياسنا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 59
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٩