تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
410 - ودخل على الشيخ صائحا : أيها الغليظ ، تيقن أن " الأسطى " سوف يقتلني . - وإن ذهبت إليه خاوي الوفاض ، سوف يقتلني ، فهل تجيز هذا ؟ - واتجه أولئك الغرماء أيضا إلى الشيخ قائلين : ما الخبر هذه المرة ؟ - لقد أكلت أموالنا ، وحملت مظالمها ، فأي ظلم هذا إذن تضعه فوقها ؟ - وبكى ذلك الصبي حتى صلاة العصر ، والشيخ قد أغمض عينيه ، لا ينظر إليه . 415 - كان الشيخ فارغ " الفؤاد " من الجفاء والخلاف ، وقد غطى وجهه القمري باللحاف ! ! - كان سعيدا مع الأبد سعيدا مع الأزل ، مسرور الخاطر ، فارغ الفؤاد من تشنيع الخواص والعوام . - فذلك الذي تتهلل الروح في وجهه وكأنها السكر ، أي ضير يصيبه من عبوس الناس في وجهه ؟ - وذلك الذي تقبل الروح عينيه ، متى يهتم بالفلك أو بغضبه ؟ - وفي الليلة المقمرة ، أي بأس على القمر من الكلاب ومن نباحها ؟ 420 - فالكلب كان يقوم بواجبه ، والقمر يبسط أنواره على الوجوه . - وإن كل إمريء ليقوم بشئونه ، والماء لا يترك صفاءه من أجل خسيس - والقذى يمضي ، كما يمضي القذى فوق سطح الماء ، والماء يمضى صافيا دون اضطراب . - والمصطفى يشق القمر في منتصف الليل ، بينما أبو لهب يجدف من الحقد - وذلك المسيح يقوم بإحياء الموتى ، وذلك اليهودي يقتلع شاربه غضبا .