الدين من بعدها أنا أنظم وأنت تكتب « 1 » . على كل حال فعلينا ألا نقبل رواية بداية نظم المثنوى سنة 654 ه / 1256 على عواهنها ، فبغداد والخلافة ظلتا فترة طويلة موضع احترام بعد سقوطهما ، ونميل أكثر إلى قبول ما قاله عبد الحسين زرين كوب من أن بداية نظم المثنوى كانت سنة 658 عندما أصبح حسن حسام الدين أكثر التصاقا به وبعد وفاة صلاح الدين زركوب « 2 » وليس أدل على ارتباط نظم المثنوى بحسن حسم الدين مما ورد في افتتاحية الكتاب الثاني من المثنوى ، إذ يشكو مولانا من تأخر بداية الكتاب الثاني لأسباب منها وفاة صلاح الدين زركوب ووفاة زوجة حسن حسام الدين « 3 » وينص مولانا على أنه بدأ الكتاب الثاني سنة 662 ه ، وكان حسن حسام الدين قد نصب رسميا خليفة لمولانا جلال الدين سنة 661 ه . وفيما عدا بداية تاريخ نظم المثنوى وبداية تاريخ نظم الكتاب الثاني ، فإن الأجزاء الأربعة الأخيرة بإجماع الباحثين قد تم إملاؤها دون توقف وحتى نهاية الجزء السادس الذي تم في فترة مرض مولانا جلال الدين « 4 » . وقد ناقش فروزانفر قضية الكتاب السابع على المثنوى وأنكره تماما ، على أنه ملىء بالأخطاء اللغوية ولا يوافق لغة مولانا وأسلوب بيانه ومستواه الفكري ولا يصل إلى مستوى أي جزء من أجزاء المثنوى الستة ، فضلا عن تناقض كثير مما ورد فيه مع ما ورد في الأجزاء الستة ، ويحتوى على ألفاظ لم ترد في الستة ، وفضلا عن كل ذلك فإن أحدا من المتقدمين والمتأخرين
هامش
( 1 ) مناقب العارفين ، ص 740
( 2 ) عبد الحسين زرين كوب : سرني ج 1 ج 3 ، 1368 ، ص 22 .
( 3 ) الأبيات 1 - 7 من الكتاب الثاني
( 4 ) أنا ماريا : 58 ، فروزانفر : 157 . كولبنارلى : 257 ، زرين كوب : 22 .