تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
2 - ومن العسير كما تقول أنا ماريا « 1 » أن نحدد متى بدأ مولانا في نظم المثنوى ، والمظنون أن حسن حسام الدين صار ملهما ورفيقا لمولانا جلال الدين بعد وفاة صلاح الدين زركوب مباشرة « 2 » ، لكن التاريخ الذي يقدمه عبد الباقي كولبنارلى يبدو أقرب إلى الصحة « 3 » . ويرى أن المثنوى كما تدل إحدى حكايات الكتاب الأول ( البيت رقم 2658 بالذات ) كتب بينما كانت الخلافة العباسية لا تزال موجودة على سدة الحكم ، وتقبل أنا ماريا كما يقبل كولبنارلى أن الكتاب الأول من المثنوى تم نظمه ما بين عامي 654 / 1265 و 656 / 1258 ، وهناك إشارة أيضا في ديوان شمس إلى هجوم المغول على أنحاء قونية تؤيد هذا الرأي « 4 » . وتحمل الغزلية اسم حسن حسام الدين ، ومن ثم يمكن القول أن حسن حسام الدين كان قد التقى بمولانا قبل وفاة صلاح الدين زرين كوب بفترة طويلة . وتجمع المصادر القديمة على أن المريدين كانوا يقرأون قبل إملاء المثنوى " حديقة الحقيقة " لسنائى الغزنوي و " منطق الطير " و " مصيبت نامه " للعطار ، وللكتاب الأول بالذات تأثير لا ينكر في المثنوى « 5 » . وذات ليلة طلب حسن حسام الدين من مولانا كتابا على نسق الحديقة وعلى وزن منطق الطير " لكي يصبح مؤنسا لأرواح العاشقين والمتألمين ، ولكي لا يشغل الرفاق بالغير " وفي الحال أخرج مولانا طومارا من عمامته وسلمه لحسام الدين ، وكان يحتوى على الأبيات الثمان عشرة الأولى من المثنوى . وقال : يا حسام
هامش
( 1 ) شكوه شمس ، ص 57 - 58 . ( 2 ) ( أنظر مقدمة الكتاب الأول ) ( 3 ) مولانا جلال الدين ، ترجمة توفيق سبحانى ، ص 205 وما بعدها . ( 4 ) غزل رقم 1839 ، ص 693 - 694 من ديوان شمس . ( 5 ) أنظر مقدمة ترجمة حديقة الحقيقة لكاتب هذه السطور
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 4 | جلال الدين الرومي