تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( 3187 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت وردت قبل مولانا في عيون الأخبار للدينوري وفي ذيل زهر الآداب ( مآخذ / 79 ) والذي ورد هو الجزء الأول منها الخاص بصب التراب ( أو الرمل ) وقسمة القمح بين عدلين وبقيتها من إضافات مولانا جلال الدين ، ومضمونها في رأى زرين كوب ( بحر در كوزه / 495 ) ناظر إلى بيت ابن الراوندي :
كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا
كما ذكر أن الإضافات ورد نظيرها في كلستان سعدى ( الباب الأول حكاية 39 ) كما تذكر بشعر مشهور لشهيدى البلخي . ( 3208 - 3212 ) : الحكمة هنا بمعنى المعرفة عموماً ، وليس الفلسفة والحكمة الإلهية . قال نجم الدين كبرى : فظن قوم أن الحكمة مما يحصل بمجرد التكرار أو هي من نتائج الأفكار ، وما فرقوا بين المعقولات والحكميات والإلهيات ، فالمعقولات مشتركة بين أهل الدين وأهل الكفر وبين المقبول والمردود ، فالمعقول ما يحكم العقل عليه ببرهان عقلي ، وهذا متيسر لكل عاقل بالدراية وبالقوة ، فحين صفى عقله عن شوب الوهم والخيال فيدرك عقله المعقول بالبرهان دراية عقلية ، والذي لم يصف العقل من هذه الآفات فهو يدرك المعقول قراءة بتفهيم أستاذ مرشد ، أما الحكمة فليست من هذا القبيل ، فإن العقول عن دركها بذواتها محتبسة والبراهين العقلية والنقلية عنها مختبئة فإنها مواهب ترد على قلوب الأنبياء والأولياء عند تجلي صفات الجمال والجلال وفناء أوصاف الخليقة لشواهد الخالقية ( مولوى 2 / 605 ) . والمقصود بالحيل البالية العلوم المتوارثة التي ليست إلا مكرا أو حيلة ، ويضيف الأعرابي : إنني لأفضل أن أكون جاهلا أحمق لكني قلبي حافظ لمئونة إيمانه وروحي حافظة لإيمانها ، والشقاء المقصود هنا الشك في الرزق والرازق والتي تؤدى إلى الكفر والضلال .