الله ، وفي حفظه ( انظر قصة صالح وثمود في الكتاب الأول ) ، إذن فاعلم أنك بموقفك المنكر للمشايخ والأولياء تشبه تماما أولئك الذين عذبهم الله لمواقفهم من الأنبياء ، ( ما للأنبياء للأولياء ) فأي طمع لك في النجاة . وفي مناقب العارفين للأفلاكى ذكر البيتين مستشهداً برواية لجلال الدين إن ما حاق بخوارزمشاه على أيدي المغول كان جزاءا على سوء معاملته لوالده 1 / 16 .
( 3127 ) : " جوحى " هو جحا في الأدب العربي ( انظر حديقة الحقيقة ، الأبيات 5698 - 5700 وشروحها ) والحكاية التي تبدأ بهذا البيت وردت قبل مولانا في الأغانى لأبى الفرج الأصفهاني ومحاضرات الراغب الأصفهاني والمحاسن والمساوىء لإبراهيم بن محمد البيهقي ، ولم يكن جحا بطلها بل ابن أبي رواح ، الذي قال لأبيه : أتراهم يحملون الميت إلى دارنا ؟ ! ( مآخذ / 77 - 78 ) .
( 3139 - 3149 ) : هكذا يعرف ابن جحا أمارات منزله الذي يشبه القبر ، لكن الطغاة لا يعرفون ولا يحسون أن قلوبهم تشبه القبور ، وذلك القلب الذي لا يشع عليه النور الإلهى هو في الحقيقة أشبه بالقبر ، بل أشبه بروح اليهودي ، بينما تستضاء قلوب العارفين بالنور الإلهى ، فلا فتوح فيها ، ولا روح ، ولا زاد من الوهاب الودود ، ولا نور شمس الحقيقة يسطع عليها ، وهذا القلب الذي يشبه القبر ، يكون القبر أفضل لك منه ، فأنت الحي ابن الحي فكيف تليق بك سكنى القبور ، وأنت يوسف الحسن فما مقامك في البئر ، والروح فيك بمثابة يونس عليه السلام ، فكيف تكون في بطن الحوت ولا تنجو من بطن هذا الحوت بالتسبيح
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( الصافات / 145 ) ، وما هذا التسبيح الذي ينجيك ؟ ! إنه ذكر يوم العهد ويوم الميثاق ، يوم « ألست » ويوم الإقرار بالعبودية ( انظر 1672 من الكتاب الذي