وكراماته في المثنوى ، تروى كتب الصوفية ، أنه كان أميرا على بلخ ، وترك الإمارة وأنخرط في سلك الصوفية وصار عارفاً عظيماً ، استشهد في غزوة على آسيا الصغرى سنة 160 أو 161 ه ( استعلامى 2 / 318 ) والكرامة المذكورة هنا وردت في تذكرة الأولياء للعطار وإن كان مولانا جلال الدين قد أضاف إليها الكثير . ( مآخذ / 80 ) وردها صاحب نفحات الأنس كرامة شبيهة بها عن أبي الحارث الأولاسى ( جلبنارلى 2 / 387 ) .
( 3227 - 3235 ) : يعود مولانا في هذه الأبيات إلى الحديث في أن الأولياء مشرفون على القلوب ( أحذروهم هم جواسيس القلوب ) لأحمد بن عاصم الأنطاكي ( انظر البيت 1482 وما بعده من الكتاب الذي بين أيدينا ) وهو يشبههم في هذا بالخوف والرجاء ، فلا يوجد قلب لا يتواتر عليه هذان للحالان ومع ذلك فلان المرء العادي لا يضرهم ولا يعرفهم على حقيقتهم يسئ الأدب في حضورهم ، وتتزين في مواجهة العميان الذين لا يملكون بصيرة عن سادة الدنيا ، ومن ثم فأنت أسير للشهوات ، لأنهم لا يبصرون إلا ظاهرك ، ولا يعلمون شيئاً عن باطنك ، مع أن زينتك هذه أمام أهل الباطن تبدو وكأنك وضعت غائطا على وجهك ، ومع ذلك فأنت تفخر .
( 3240 - 3250 ) : يترك مولانا الحكاية معلقاً : إنك إذا نظرت إلى ما قام به إبراهيم بن أدهم على أنه أمر خارق للعادة ، فذلك لأنك لا تعرف أن قدراتهم الروحية تفوق هذا الأمر بكثير ، وما أمورهم هذه إلا رائحة من البستان الذي في بواطنهم ، فإن تتبعت هذه الرائحة فقد وصلت إلى هذا البستان ، وألم تكن رائحة قميص يوسف سبباً في رد البصر إلى يعقوب ، وبشرى اللقاء بيوسف نفسه ؟ ! ! وألم يكن أحمد المصطفى صلى الله عليه وسلم يجدها في الصلاة . ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ جعلت قرة
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 469
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٦٩