تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( 3070 - 3074 ) : الضمير عائد على المذكورين في العنوان ، والفراغ من الاهتمام بالغد عدم التفكير في اليوم الموعود ، ووصفهم بالنساء ليس دلالة جنسية ، لكنهم مفتقدون لرجولة الطريق وتحمل مشاقه ، ولاتباعهم هوى أنفسهم ، والنفس والنساء سيان ، والملوك هم ملوك الطريق . ( 3078 - 3087 ) :
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا ، يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
قال نجم الدين كبرى " الآية تشير أن القلوب الغافلة عن الله يقول أهلها بألسنتهم ما ليس حقيقة شعورهم ولا شعور قلوبهم " ( مولوى 2 / 587 ) ، كل ما يقوله هؤلاء إذا رأوا وليا : اذكرنا بهمتك في الدعاء ، وهو قول من طرف اللسان ، ويقول : شغلنا بالكسب الحلال ، وهو أمر مردود عليه ، فالكسب الذي يبعد عن الله وعن طلب الحقيقة ليس كسبا حلالا ، إنه يتوسل في البعد عن الله ، فيقيم على طاغوته ، وإذا كان لم يصبر عن الدنيا على فنائها فكيف صبره عن دار البقاء والخلود والنعم ؟ ومن لا صبر له عن البشر ، كيف صبره عن خالق البشر ؟ ! ( نعم الماهد ) والآية في سورة الذاريات / 48 . ( 3088 - 3098 ) : يشير إلى جهد إبراهيم عليه السلام في البحث عن الحقيقة وعدم الوقوف على الظواهر المتغيرة والآفلة مهما بدت عظيمة ، ويتحدث مولانا عن نفسه : إنني لا أنظر إلى العالمين نظرة حقيقية ما لم أعلم خالق هذين العالمين ؟ ! والذي يتمتع بنعم هذه الدنيا لا على رجاء الله ، يكون كالأنعام بل أضل ( إشارة إلى الآية 179 من سورة الأنعام ) ، وأن المنغمس في الإثم وعدم الذكر اعتمادا على غفرانه ورحمته يكون متجرئاً ، قد خدعته حيلة النفس اللئيمة ، فإنك إن قل رزقك ، لا تكون هذه ثقتك بالله .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 462 | جلال الدين الرومي