تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
يؤدى إلى البحث ، وبحثٌ يؤدى إلى الصدق ، وهذا هو الطريق بالكسب ، بالسعي وبالجد حتى وإن كان هذا السعي وهذا الجد تقليداً . ( 3022 - 3026 ) : يخاطب مولانا المريدين : إن كنت فاترا في الطريق غثا مقلدا ، ومتكلفا ، فلا أقل من أن تكون متحمسا ، وبذلك تصل ، تنزل عليك جذبات الحق ، وجذبة من جذبات الحق تعادل الثقلين ، ففاقد الناقة على الحقيقة ، وفاقد الناقة تكلفاً ، كلاهما يصل إلى ناقته ، وكلاهما حقيقة واحدة . ويتوقف مولانا أمام إحدى مشكلاته المتكررة : التعبير الذي لا يساوى المعنى : ( من كثرة القول صمت ، الكتاب الأول : بيت 1770 ) ومن ثم فأنا أقول لك : من عرف الله كل لسانه ( ذكره استعلامى 2 / 310 على أنه حديث نبوي بناء على نص مولانا وعند صاحب كشف المحجوب ، قول مسند إلى الصوفي الجنيد البغدادي ، ترجمة كاتب هذه السطور ص 429 ، وللواسطي : من عرف الله انقطع بل خرس وانقمع ، كشف ص 329 ، ولمحمد بن واسع : من عرف الله قل كلامه ودام تحيره ، كشف ص 328 ) واللسان ما هو إلى اصطرلاب يرصد حركة الأنجم ، لكنه لا يدرى شيئا عما يجرى في أقطار سماوات الروح ، وفلك الأرواح ، وشمس الحقيقة العليا التي تعتبر الشمس بمثابة الذرة منها . ( 3027 - 3037 ) : عودة إلى قصة مسجد الضرار ( أنظر شرح البيت 3826 ) لقد جرى على مسجد الضرار كل ما ينبغي أن يجرى على أي مكان ظاهر الزينة لكنه فاسدٌ من أساسه ، والمقصود بصاحب المسجد " أبو عامر الراهب ورفاقه من المنافقين " ، ووعظه فخ ، واللحم الذي يقدمه إنما يكون مثل اللحم الذي يوضع في الشص يأخذ بحلوق الأسماك ، لقد كان المسجد المقصود بالمنافسة هو مسجد قباء ( مسجد أسس على التقوى ) ، ولم يجز أمير العدل محمد