تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
( أنظر 1906 من الكتاب الأول في داخلك خريف وربيع لحظة بلحظة ) ، ويكون من نتيجته توالى القبض والبسط عليك ، كآية لا تدري لها سببا ، وسرور لا تدري له باعثا ( أنظر الكتاب الثالث ، الأبيات 348 - 363 و 1651 - 1667 وشروحها ) ( 2973 - 2979 ) : وهكذا يتوالى القبض والبسط على المجاهد ( في الطريق ) ، وذلك لأن الأبدان سارقة لضياء الأرواح ومن ثم تنصب البلايا على الجسد ، ابتلاءً من الواحد الأحد
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
( البقرة / 155 ) . و
لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
( آل عمران / 141 ) و
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ
( آل عمران / 154 ) . ( 2980 - 2983 ) : موسى عليه السلام هو العبد المستعد للهداية ، والمعنى مستند إلى ما ورد في القرآن الكريم
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ، فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي ، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
( القصص / 7 ) . ومثلما رضع موسى اللبن من أمه ، فميزه عمن قبله ، رضع المؤمن حلاوة الإيمان في يوم العهد والميثاق ، فهو يعرفه ، ويحن إليه ، ويبحث عنه ، ويميزه من بين ألبان الحواضن ذوات الجبلة السيئة والطينة الدنسة ، وهو بالفعل ناقته الضالة ، يعرفها ويعرف سماتها ، ولا يقعد حتى يجدها ويعثر عليها ، ويقر عيناً بها . ( 2984 - 2996 ) : عودة إلى قصة صاحب الناقة الضالة أو الإيمان والعهد ، والصلة بمبدأ الوجود ، وحقيقة الهدف الإنسانى ، وحيثما وجدها فهو أحق بها [ الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها ] ( أنظر البيت 1673 والبيت 2922 ) ، وإن المؤمن في بحثه هذا ليصادف الكثير من العقبات والصعاب :