الله ، لأنها بتوفيق من الله ، وإن لم تصدق أن الله يجري بعض الأفعال على أيدي عباده المخلصين والفعل فعله تعالى فاقرأ
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
( الأنفال / 17 - وانظر أيضا البيتين 619 و 620 من الكتاب الأول ) حتى الروح في كل ما تقوم به تكون صادرة عن الله تعالى وهو روح الروح ، والأخذ المذكور ها هو أخذ العناية لا أخذ العقوبة ، وهو مهما أمهل الداعي ، فإنما يمهله حبا في سماع دعائه ، ويؤخره ليسمع شكواه وبثه ، لا كرها منه سبحانه بل حبا منه ، يريدك حاضرا حضور المحتاج ، لا غائبا غيبة المستغني ، ولو كان لا يريدك ، لما أصابك بلحظة من ألم لأنه لا يجب أن يسمعك تتضرع إليه ( أنظر الكتاب الثالث الأبيات 197 - 207 وشروحها ) .
( 2543 - 2551 ) : الإنسان دائما في فصل وفي وصل ، واعلم هذا يقينا ، واقرأ
وَالضُّحى
متمعنا ، فلقد غاب الوحي عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( أنظر البيتين 302 و 303 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، وإن كان لديك شك وإنكار فعلم أن فضل الله تعالى دائما يفوق استحقاق العبد ( أنظر البيت 1890 من الكتاب الأول والبيت 909 من الكتاب الذي بين أيدينا ) و
إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ *
( آل عمران / 73 ) وكل مظاهر الكون من قبيح وجميل من فعله هو ، والنقش القبيح أيضا يدل على أستاذية النقاش ( أنظر الترجمة العربية لحديقة الحقيقة لكاتب هذه السطور الأبيات : 399 - 411 و 441 - 464 وشروحه ) ويضرب مولانا الأمثلة : يوسف والحور في مقابل الشياطين والأبالسة ، كلها من كمال معرفته وحسن صنعه .
( 2552 - 2555 ) : البيت 2552 يكاد يكون منقولا من حديقة سنائي ( البيت رقم 11 . أنظر الترجمة العربية للحديقة وشرح البيت رقم 235 ) وكلاهما عابد :
مؤمن يرجو وجه الله ، ومجوسي يعبده من أجل حطام هذه الدنيا ، أو أن المعنى