خيرا بعبده ، أجرى به الدعاء على لسانه ، وإلا فإن هذا الدعاء كالورد ، ومتى ينبت ورد الدعاء من مزبلة الجسد إلا بلطف من الله سبحانه ، ذلك اللطف الذي أجرى كل هذه الملكات من الإنسان ، وأصدرها من جسد الإنسان دون أن يكون هناك تناسب بينهما ، فجعل الفهم والذكاء بين الدم والأمعاء ، وجعل نور البصر في شحمة ، وسيل الحكمة يجري من قطعة لحم " اللسان " وجعل ثقبا وعظمة أداة للسمع ، وهذه المعاني ناظرة إلى ما روي عن الإمام علي عليه السلام [ اعجبوا لهذا الإنسان ، ينظر بشحم ويتكلم بلحم ويسمع بعظم ويتنفس من خرم ] ( عن استعلامي 2 / 290 ) والشرع " وهو علم ومقال " هو الذي يوصلنا إلى عالم الغيب وعالم الروح ، وبساتين العالم الدنيوي ورياضه فرع لذلك البستان : بستان الغيب ، بستان الجنة التي تجري من تحتها الأنهار ( التوبة / 100 وانظر البيت 2730 من الكتاب الأول ) .
( 2471 ) : " الغريق يتشبث بكل حشيش " ( مثل عربي ) .
( 2475 - 2478 ) : أنظر الكتاب الأول الأبيات 3334 وما بعده وشروحها .
( 2495 ) : أنظر الكتاب الأول الأبيات : 80 - 83 وشروحها .
( 2501 - 2502 ) : إنني أمدحك أنت ، لكني أذكر اسم موسى عليه السلام ، لأن مدح الحاضر يوجب البعد ، وأنت نفسك يا رسول الله قد قلت [ لا تمدح أخاك في وجهه ] .
( 2503 - 2505 ) : من هذا البيت يبدأ مولانا في مناجاة ، وعهد الله تعالى للإنسان باق ، لكن الإنسان لا يزال ينكص عن عهده لله وينساه ، وينصرف عن عبادته والاعتراف بربوبيته ، ولا يفتأ يتنقل بين الألوان " شهوات الدنيا على
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 439
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٣٩