تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
( 2428 - 2432 ) : يذكر حديث العاقل الذي تظاهر بالجنون هنا بما روي عن تظاهر مسعد بن كدام بالجنون حتى لا يتولى قضاء الخليفة المنصور العباسي ( أنظر الرواية كاملة في كشف المحجوب ، الأصل الفارسي صص 113 - 114 والترجمة العربية لكاتب هذه السطور ص 117 ) . ( 2433 - 2436 ) : الحديث هنا يبدو على لسان العاقل الذي يدعي الجنون ، لكنه في الحقيقة على لسان مولانا جلال الدين ، وأن المجنون مجنون بالعشق وسكران بالمشاهدة ، فكنز المعرفة لا يمكن أن يُبدى لكل شخص ، وإلا كان هذا هو الجنون بعينه ، يكون تماما كمن رأى العسس يجوبون الطرقات يأخذون الناس ويقعون فيهم ثم لم يغلق عليه بابه ( الهجوم على العسس والشرطة ملمح بارز من ملامح المثنوي . أنظر لتفصيلات : الكتاب الرابع - الأبيات : 55 - 64 وشروحها ) وفي قصة ذي النون المصري " لقد حبس نفسه في داره هربا من شر العوام - البيت 1438 من الكتاب الذي بين أيدينا " ، ومعرفة الولي جوهر ، والجوهر لا يُبذل من أجل عرض ، وهو متصلٌ بالله " اتصال السكر بقصب السكر " . ( 2437 - 2443 ) : يفرق مولانا بين نوعين من العلم : علم تقليدي يتأتى عن طريق التقليد والتكرار والتعلم في المدارس ، وهو العلم الذي ينفر المستمع من صاحبه ضيقا ، ذلك أن طلبه من أجل مشترين ، لا من أجل الله ، لقد طلبه من أجل كسب الجاه بين الناس ، لا من أجل اكتساب نور الحق ، وما أشبه ذلك العالم التقليدي بفأر ينقلب لنفسه جحرا " وما أكثر الجحور التي يلجأ إليها فئران العلم والمعرفة في زمننا الحاضر " ، وهم لا يستطيعون البعد عن الجحر ، تجد الواحد منهم ملازما لجحره الذي اختاره لنفسه ، ولو رآه النور لطرده
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 437 | جلال الدين الرومي