باسم هارون الرشيد وتذهب بعض الروايات أنه كان أخا له ) ( استعلامي / 2 - 284 ) ، وذكر فروزانفر ( مآخذ / 70 - 72 ) أن الحكاية وردت في العقد الفريد لابن عبد ربه وربيع الأبرار للزمخشري وإسكندر نامه المنثور وفي جوامع الحكايات لمحمد عوفي . وفي كثير من هذه المصادر لا تجري الحكمة المذكورة في الحكاية على لسان عاقل يبدو مجنونا ، بل تجري على لسان النبي سليمان عليه السّلام حينما كان طفلا عندما أحال إليه داود عليه السّلام سائلا يستشيره في من يتزوج .
وفي جوامع الحكايات يرد عليه : النساء في الدنيا ثلاث ، البكر كالذهب الأحمر ، والأيم كالفضة البيضاء ، والأيم المسن كالرصاص ، وإن كان لها ولد فهي كالفخار ، وتبدو رواية أبي الليث السمرقندي ورواية محمد عوفي أقرب الروايات إلى حكاية مولانا .
( 2351 - 2360 ) : لكن - ويحذر مولانا من ظاهرة تفشت فيما بعد - إياك أن تعتبر كل مجنون حكيما ، فأي علم لك بالأسرار التي يبوح لك بها المجنون ، إن لم تكن عليما من البداية لكي تستطيع أن تميز بين الغث والسمين في ما يبوح به ، وما دام في حجاب الجنون ، فلن يعرفه كل أعمى ، والأمر يحتاج إلى بصيرة مستنيرة ، هذه البصيرة تعرف أنه من الممكن أن يغطي الكليم " غطاء الدرويش " كليما " موسى الكليم عليه السّلام " والولي لا يعرفه إلا الولي [ أوليائي تحت قبائي لا يعرفهم غير أوليائي ] . وإذا كان قد جعل نفسه مجنونا ، فكيف تستطيع أن تعرفه بالعقل ؟ واللص المبصر هو النفس ، والأعمى هو غير العارف بالأسرار .
( 2362 - 2366 ) : بمناسبة البيت 2361 وفحواه أن الأعمى لا يعرف الكلب الذي يعقره " النفْس التي تتسلط عليه " ، ويضرب مثلا على ذلك بالمتسول " رجل الدنيا " الأعمى الذي يهاجمه كلب ، والحكاية هنا قائمة على تلاعب لفظي
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 434
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٣٤