تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ترى تنطبق عليه في الحقيقة ؟ ! ! وهذا العقل الباحث عن المعاد أعلى مرتبة من الفلك بدوره ، لأنه مرتبط بالعقل الكلى أول فيض عن الله تعالى ( أنظر 1909 و 2064 من الكتاب الأول ) ، والإنسان برغم وجود هذا العقل الذي يطير في الأوج ، ذو جسد متشبث بالحضيض مقيم على التقليد الذي يحد من انطلاق عقله ، يستنيم المرء إلى العلم الناتج عنه ، وهو الذي يحول بينه وبين العلم الحقيقي ، إن الجنون أفضل من هذا العقل ، يقول لك العقل : هذا نفع فاهرب منه ، وهذا سم فتجرعه ، وهذا أمن ، فانتقل منه إلى موضع الخوف ، وهذا شرف ، فاختر الافتضاح ، دعك من معابير عقل هذا العالم ، فهي في الحقيقة جنون في جنون ، وأنا - شخصيا - جربت ذلك العقل الذي يتعمق الأمور ، ولم أجد بعده بدا من التظاهر بالجنون . ( 2341 ) : بطل الحكاية هنا " دلقك " ( ترجمتها بالمهرج ) اسم علم عرف بحكاياته الطريفة ، كان معاصرا للسلطان محمود الغزنوي ( المتوفى 421 ه ، 1030 ) وفي رسالة دلكشا " شارحة الصدر " للشاعر الساخر عبيد الزاكانى ( القرن الثامن الهجري ) عرف باسم طلحك ونقل تسع عشرة حكاية عنه ، والسيد الأجل يجب أن يكون من آل على الذين عاشوا في ذلك العصر ، وفي تاريخ اليميني للعتبى تحدث من هذه الأسرة عن سيد جعفر بن سيد محمد وأبى جعفر محمد وأبى البركات على ويجب أن يكون واحدا منهم . ( شرح جلبنارلى 2 / 297 ) كما وردت حكايتان أخريان عن " دلقك " والسيد الأجل في الكتابين الخامس والسادس ، حيث صرح أن السيد الأجل كان حاكم ترمذ ودلقك كان نديما له . ( 2346 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت قال الأنقروي أنها وردت في كتاب بستان العارفين لأبي الليث السمرقندي المتوفى سنة 375 للهجرة " 985 م " ، كما ذكر في بعض نسخ المثنوي غير المعتمدة اسم بهلول ( وهو مجذوب فقير تقترن حكاياته