( الأحزاب / 72 ، وأنظر البيت 1021 من الكتاب الأول ) ، وهو وإن كان بازيا إلا أنه أقوى في تأثيره من طائر البُلح ( ترجمة هُما الفارسية ، كما ترجمها الزمخشري وهو طائر مبارك كل من أظله صار ملكا ويلتبس على المترجمين مع طائر السيمرغ أو العنقاء ) .
( 1166 - 1173 ) : ولطف الله سبحانه وتعالى من جراء هؤلاء الأولياء ينصب على سجناء التراب فيخلصهم من سجن الدنيا ، ومن هنا يسمح للبازى بأن يكون سجينا مع البوم ، ففي ذلك عز البوم ومجدهم ، وهو مع البوم ليس غريبا ، فمتى يحس من أعزه الله بالغربة ، إنه كالناى ينفخ الله فيه أنغامه وألحانه ، وعشق الحق زاده ، وأذنه دائما على طبول العودة يدقها له المليك ، وفي ديوان شمس :
لما ذا لا يعود البازي قافلا نحو السلطان ، عندما يسمع نداء
ارْجِعِي
من الطبل وما يقرعه ( غزل 1353 / ص 525 ) هذا النداء هو
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
( الفجر / 28 ) ( أنظر 572 و 2668 وشرحيهما ) .
( 1174 - 1180 ) : في البيت 1165 يسأل البوم : أي تجانس بين الملك والبازي ؟ ! وهنا يرد البازي على السؤال : إنني لم أدع أنني والمليك واحد ، جل شأنه عن ذلك وعلا ، لكن مع ذلك ففىّ قبس منه يتجلى على ( أنظر 1086 و 1111 من الكتاب الذي بين أيدينا ) والتجانس أي الخاصية المشتركة بين المتجانسين ( أنظر الأبيات 623 - 625 من الكتاب الأول ) ليست مرتبطة بالشكل أو حتى بالذات ، وإلا أي تجانس بين النبات والتراب ؟ ! وأي تجانس - من هذه الوجهة - بيننا وبين المليك ونحن فانون وهو الباقي ؟ ! وأي تجانس في الأصل ما بين النار والهواء وهما عنصران مختلفان ؟ ! إن التراب الذي يبقى بعد