تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
امام الناس هينة ، لكنها ابتلعت العالم كله واجتاحته ، وقد سكت الشراح عن هذه الفكرة تماماً ، العالم كله فكرة عند الخالق سبحانه وتعالى ، ثم قال له : كن فكان ، الفكرة كلها هينة عند الخالق ، وإن بدى أمره هذا مجتاحا العالم كله جارفا إياه كالسيل . ( 1037 - 1045 ) : إذن ما دام قد ثبت لك أن أصل كل ما في العالم هو الفكر ، لما ذا يبدون لك الجسد في عظمة سليمان والفكر في حجم النملة ؟ ! يبدو لك الجسد كالذئب والفكر كالحمل ؟ ! ذلك لأنك جاهل محض ، مجرد صورة خالية من الفكر ولا نصيب لها من العقل والمعرفة ، إنما يلتبس عليك الشخص وظله ، فتظن أنه من السهل معرفة هذا الشخص . ( 1046 - 1049 ) : وإن كنت لا تصدق أن العالم كله مخلوق بفكرة منه ، وأن أصله الفكر ، فانتظر زوال العالم والخليقة بأمر منه لتعرف أن
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
( القصص / 88 ) وهذه القصة التي قصصتها قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة ، لكن ذلك من ظاهرها ، فإنها يمكن أن تكون مظهرة لك بعض الحقائق ، معلمة إياك بعض المعارف . ( 1050 ) : القصة التي تبدأ بهذا البيت فيما يقوله استعلامى ( 2 / 228 ) لم ترد بعينها في كتاب قبل المثنوى ، والظن الأغلب أن مولانا وفق بين بعض جوانب ما روى عن إياز غلام السلطان محمود الغزنوي المقرب ، والحكيم وقصة لقمان ثم قدم هذه القصة ، والواقع أن مولانا ترك القصة بعد أبيات أربعة ولم يعد إليها إلا من البيت 1566 ( 1053 - 1067 ) : وجودنا قبل أن يظهر في عالم التعين ويتمثل في القالب الترابى ، موجود في العلم الإلهى ( أنظر 169 من الكتاب الذي بين أيدينا و
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 379 | جلال الدين الرومي