تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
خاصته ، فأنا إن أخذت أحد الأمراء بجرم أخفى الأمر عن بقية الأمراء لا عن الوزير كاتم السر . فأنا أعلم جزاء الأعمال ، كما أعلم كثيراً من صور الأعمال التي تستوجب هذا الجزاء ، فأظهر لي أنت أيضاً - وأنت تعلم جزاء الأعمال - بعضها لي . ويجيب الغلام : إذا كنت تعلم فما الفائدة التي ستجنيها من قولي ؟ ! ويجيب الملك : من أجل الإظهار ، من أجل أن يخرج كل ما عمله عياناً ، ولولا ذلك لما كانت الدنيا دائما في مخاض ، وعالم الأعراض في الحقيقة هو إظهار العلم الإلهى ، والمخاض دلالة على الميلاد المستمر في الدنيا ، وأنت مطالب بالعمل لكي يظهر سرك على الملأ ، فالأعمال بيان للأفكار ، والأسباب أساس لميلاد الآثار ، والآثار بدورها تتحول إلى أسباب وهلم جرا . وأين العين البصيرة التي تكون مقترنة بالنور بحيث تدرك كل هذه الأمور ؟ ! ! ( 1020 ) : " نعمة الجاهل كروضة في مزبلة " من الأقوال المنسوبة إلى الإمام علي رضي الله عنه ( استعلامى 2 / 227 ) . ( 1030 - 1031 ) : العين برغم أنها عضو صغير جداً في الجسم إلا أنها تفضل كل الأعضاء ، " الإنسان رؤية " هذا ما يقوله مولانا جلال الدين . ( 1032 - 1034 ) : هذا عن العين فما بالك بعالم الفكر ومركزه ، المخ ، إن فكرة واحدة قد تقلب العالم رأسا على عقب ، وعالم الباطن هذا بمثابة السلطان : يبدو في الصورة جسدا واحداً ، لكن مئات الآلاف من العسكر والجند وعمال الدولة يدورون في فلكه ، والمثل وارد في معارف بهاء ولد ، ص 236 ، ومع ذلك فإن هذا السلطان قد يحكم بفكرة واحدة تسيطر عليه سيطرة تامة رغم سيطرته هو على دولة بأكملها . ( 1035 - 1036 ) : وهذه المخلوقات كلها منبعها فكرة واحدة ، هذه الفكرة تبدو