( 947 ) : لجزاء الحسنة بعشرة أمثالها ينبغي أن تكون الحسنة خالصة لله تعالى .
( 948 - 951 ) : ينبغي أن تكون حسنات الإنسان صادرة من جوهره ( حقيقته وذاته وقلبه وروحه ) لا من عرضه ( جسده وكيانه الجسدي ) ثم يدخل مولانا في بحث عن الجوهر والعرض ، فجوهر الإنسان هو قيمته المعنوية والباطنية ، وأعراضه هي آثار وجوده المادية ، وحتى الصلاة والصوم والعبادات أعراض لأنها محدودة بزمان خاص وينتفى وجودها ، وهي تنفع في هذا العالم للتزكية ، لكن قيمتها الحقيقة ونتيجتها المادية تظهر في العالم الآخر ، كما أنها ذات هدف في هذا العالم هو جوهرها ، جاء في نهج البلاغة " فرض الله الإيمان تطهيراً من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق ، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحج تقربة للدين ، والجهاد عزاً للإسلام ، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهى عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الرحم منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، وإقامة الحدود اعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزنا تحصينا للنسب ، وترك اللواط تكثيرا للنسل ، والشهادات استظهارا على المجاهدات ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والسلام أمانا من المخاوف " ( نهج البلاغة - ترجمة سيد جعفر شهيدى ، ص 402 ) . وكما أن الحمية تزيل المرض ، فإن جوهر الآدمي يتبدل ويتغير من أعراض العبادة .
( 952 - 960 ) : العرض يصير بالجهاد جوهراً ، فالزرع عرض يتحول إلى سنابل ، والنكاح عرض يتحول إلى ولد ، واستخدام كيمياء تحويل المعادن عرض ، لكن كن منتبهاً إلى النتيجة ، وصقل النفس عرض مثلما يصقل الحديد فيصير سيفا باترا ، لا تقل إذا لقد قمت بكذا بل قدم نتيجة عملك ، وقال الملك
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 375
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٧٥