تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
3785 - وميلك إلى اليابسة من تلك الحاضنة ، فاترك الحاضنة ، فهي سيئة الرأي . - ودع الحاضنة في اليابسة ، وانطلق في بحر المعنى ذاك ، كالبط . - وإن خوفتك الأم من الماء ، لا تخف ، وانطلق نحو البحر سريعا . - فإنك بط ، حي على البر وفي البحر ، لست كطائر المنزل ، تتعفن في المنزل - وإنك من
كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
ملك تخطو على البر ، وتخطو في البحر . 3790 - إذ أن " حملناهم في البحر " قائمة على الروح ، فانطلق من " حملناهم في البر " . - وليس للملائكة طريق إلى البر ، كما أن جنس الحيوان لا علم له بالبحر . - وأنت بجسدك حيوان ، وبالروح ملك ، حتى تسير سواء على الأرض وسواء على الفلك . - حتى أنه ليكون في الظاهر " بشرا " مثلكم ، لكنه ذو قلب بصير " يوحى إليه " . - والقالب الترابي ملقى على الأرض ، وروحه طوافة فوق هذا الفلك الأعلى . 3795 - ونحن كلنا طيور بط أيها الغلام ، والبحر يعرف لساننا على وجه التمام . - إذن فسليمان هو البحر ، ونحن كالطير ، وحتى الأبد ، لنا سير مع سليمان . - فاخط في البحر مع سليمان ، حتى يصنع الماء مائة درع وكأنه داود . - وسليمان ذاك حاضر أمام الجميع ، لكن الغيرة ساحرة ، دريئة على العين . - حتى أننا من الجهل والنعاس والفضول ، ملولون منه ، وهو أمامنا .