تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
3800 - وهزيم الرعد إنما يصيب الظمآن بوجع الرأس ، لأنه لا يعلم أنه يزجي سحب السعد . - وعينه سمرت على الماء الجاري ، غافلا عن لذة ماء السماء . - وساق مركب الهمة نحو الأسباب ، فلا جرم أن بقي محجوبا عن المسبب . - وذلك الذي يرى المسبب عيانا ، متى يصرف قلبه إلى أسباب الدنيا ؟ « 1 »

حيرة الحجاج في كرامات ذلك الزاهد الذي وجدوه في البادية وحيدا

- كان أحد الزهاد في وسط البادية ، غارقا في العبادة كقبائل العبادية . 3805 - ووصل الحجيج إلى ذلك المكان من البلاد ، فوقعت أنظارهم على الزاهد النحيل . - كان موضع الزاهد جافا ، لكنه نضر المزاج ، وكان له من سموم البادية علاجا . - وتعجب الحجاج من وحدته ، ومن سلامته وسط كل هذه الآفات . - كان واقفا للصلاة فوق الرمل ، الرمل الذي من حرارته ، يغلي الماء في القدر - بحيث تخاله ثملا بين الخضر والورود ، أو راكبا فوق البراق والدلدل . 3810 - أو كأن قدمه بين الحرير والحلل ، أو أن السموم بالنسبة له أفضل من الصبا . - فبقيت تلك الجماعة في حالة تضرع ، حتى يفرغ الدرويش من صلاته . - وعندما أفاق الفقير من استغراقه ، رأى حي مستنير من تلك الجماعة ،
هامش
( 1 ) ج / 5 - 629 : - ومن المسبب يجد هو في نداء واحد من النجاة ومن الفلاح ومن النجاح . - ما لم يحصل على عشره شرذمة من المحتالين في مائة عام .