- رأى الماء يتقطر من يده ومن جسده ، وكان ثوبه مبللا من آثار الوضوء - ثم سأله : من أين لك هذا الماء ؟ فرفع يده بما يعني أنه من السماء .
3815 - قال له : وهل يصل إليك كلما أردته ؟ دون بئر ودون حبل من مسد - فلتحل لنا هذا الإشكال يا سلطان الدين ، حتى يهبنا حالك اليقين .
- واكشف لنا سرا من أسرارك ، حتى نقطع الزنار من فوق مناطقنا .
- ففتح عينيه صوب السماء ، قائلا : أجب دعاء الحجيج .
- إنني معتاد على طلب الرزق من أعلى ، وأنت من أعلى قد فتحت له الباب .
3820 - يا من أبديت المكان من اللامكان ، وجعلت
فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
عيانا بيانا .
- وخلال هذه المناجاة ظهر سحاب طيب ، كأنه خيل السقاة .
- وأخذ في الإمطار كالماء من " أفواه " القرب ، وسكن " الماء " في الحفر والآبار .
- أخذ السحاب يمطر الدمع كأنه من " أفواه " القرب ، وفتح الحجاج كلهم قربهم .
- وأخذت جماعة من هذه الأعمال العجيبة ، تمزق الزنار عن مناطقها .
3825 - وأخذ يقين قوم آخرين في الازدياد ، من هذه الأمور العجيبة ، والله أعلم بالرشاد .
- ولم تقبل جماعة ثالثة ، فهم عبوسون أفجاج . وهم ناقصون إلى الأبد . تم الكلام .
" تمت الترجمة بحمد الله تعالى وتليها الهوامش والشروح "