تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
- رأى الماء يتقطر من يده ومن جسده ، وكان ثوبه مبللا من آثار الوضوء - ثم سأله : من أين لك هذا الماء ؟ فرفع يده بما يعني أنه من السماء . 3815 - قال له : وهل يصل إليك كلما أردته ؟ دون بئر ودون حبل من مسد - فلتحل لنا هذا الإشكال يا سلطان الدين ، حتى يهبنا حالك اليقين . - واكشف لنا سرا من أسرارك ، حتى نقطع الزنار من فوق مناطقنا . - ففتح عينيه صوب السماء ، قائلا : أجب دعاء الحجيج . - إنني معتاد على طلب الرزق من أعلى ، وأنت من أعلى قد فتحت له الباب . 3820 - يا من أبديت المكان من اللامكان ، وجعلت
فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
عيانا بيانا . - وخلال هذه المناجاة ظهر سحاب طيب ، كأنه خيل السقاة . - وأخذ في الإمطار كالماء من " أفواه " القرب ، وسكن " الماء " في الحفر والآبار . - أخذ السحاب يمطر الدمع كأنه من " أفواه " القرب ، وفتح الحجاج كلهم قربهم . - وأخذت جماعة من هذه الأعمال العجيبة ، تمزق الزنار عن مناطقها . 3825 - وأخذ يقين قوم آخرين في الازدياد ، من هذه الأمور العجيبة ، والله أعلم بالرشاد . - ولم تقبل جماعة ثالثة ، فهم عبوسون أفجاج . وهم ناقصون إلى الأبد . تم الكلام . " تمت الترجمة بحمد الله تعالى وتليها الهوامش والشروح "