تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
3740 - وتأخذ في الإسراع نحو مرحلة العنبية بجد ، حتى تنتفى الإثنينية والحقد والعناد . - ثم إنها في مرحلة العنبية تمزق القشور ، حتى تصبح واحدا ، وتكون الوحدة وصفا لها . - والصديق ينقلب إلى عدو ، عندما يوجد رقم " اثنين " ، ولم يقم " واحد " قط بقتال نفسه . - فالثناء على العشق الكلى الأستاذ ، فلقد وحد بين مئات الآلاف من الذرات - ومثل التراب المتفرق في الممر ، جعلتها يد الفخاري جرة واحدة . 3745 - فإن اتحاد الأجساد المخلوقة من الماء والطين إتحاد ناقص ، ولا تبقى الروح به . - وإن ضربت المثال بنظائر هذا المثال ، فإنني أخشى أن يختل الفهم . - فثم سليمان موجود الآن ، لكنك من سرور النظر إلى البعيد في عمى . - والنظر إلى البعيد يصيب المرء بالعمى ، مثل النائم على باب الدار ، وهو عن الدار في عمى . - ونحن مولعون بالألفاظ الدقيقة ، ونحن عشاق لحل العقد . 3750 - وبينما نعقد العقد ونحلها ، بطرح الإشكالات والأجوبة عليها ، نزيد في المشكلة . - مثل طائر يقوم بحل حبل الشبكة ثم يعقده ، حتى يصبح مبرزا في هذا الفن . - فيكون محروما من الصحراء والمروج ، وقد أنفق عمره في أعمال العقد . - وإن شبكة لا تهزمه أبدا ، لكن جناحه قد إنكسر ، فهو يسقط دائما .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 309 | جلال الدين الرومي