3740 - وتأخذ في الإسراع نحو مرحلة العنبية بجد ، حتى تنتفى الإثنينية والحقد والعناد .
- ثم إنها في مرحلة العنبية تمزق القشور ، حتى تصبح واحدا ، وتكون الوحدة وصفا لها .
- والصديق ينقلب إلى عدو ، عندما يوجد رقم " اثنين " ، ولم يقم " واحد " قط بقتال نفسه .
- فالثناء على العشق الكلى الأستاذ ، فلقد وحد بين مئات الآلاف من الذرات - ومثل التراب المتفرق في الممر ، جعلتها يد الفخاري جرة واحدة .
3745 - فإن اتحاد الأجساد المخلوقة من الماء والطين إتحاد ناقص ، ولا تبقى الروح به .
- وإن ضربت المثال بنظائر هذا المثال ، فإنني أخشى أن يختل الفهم .
- فثم سليمان موجود الآن ، لكنك من سرور النظر إلى البعيد في عمى .
- والنظر إلى البعيد يصيب المرء بالعمى ، مثل النائم على باب الدار ، وهو عن الدار في عمى .
- ونحن مولعون بالألفاظ الدقيقة ، ونحن عشاق لحل العقد .
3750 - وبينما نعقد العقد ونحلها ، بطرح الإشكالات والأجوبة عليها ، نزيد في المشكلة .
- مثل طائر يقوم بحل حبل الشبكة ثم يعقده ، حتى يصبح مبرزا في هذا الفن .
- فيكون محروما من الصحراء والمروج ، وقد أنفق عمره في أعمال العقد .
- وإن شبكة لا تهزمه أبدا ، لكن جناحه قد إنكسر ، فهو يسقط دائما .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 309
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٩