انتفاء الخلاف والعداوة بين الأنصار ببركات الرسول عليه السّلام
- كانت هناك قبيلتان ، تسمى إحداهما بالأوس والأخرى بالخزرج ، كانت كل منهما ذات روح سافكة للدم ، بالنسبة للأخرى .
3730 - لكن أحقادهم القديمة ببركة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، قد محيت في نور الإسلام والصفاء .
- فصار أولئك الأعداء منذ البداية إخوانا ، مثل أعداد العنب في البستان .
- ومن نفس " المؤمنون إخوة " عند الموعظة ، توحدوا ، وصاروا جسدا واحدا .
- فصورة حبات العنب متآخية ، وعندما تعصرها ، تصبح عصيرا واحدا .
- والحصرم والعنب ضدان ، لكن عندما ينضج الحصرم ، يصير رفيقا طيبا .
3735 - والحصرم الذي تحجر وبقي فجا ، دعاه الحق في الأزل كافرا أصليا .
- فلا هو يكون بالأخ ، ولا بالنفس الواحدة ، وفي الشقاء يكون نجسا ملحدا .
- وإن ذكرت ما هو موجود في باطنه ، لظهرت في الدنيا فتنة للأفهام .
- ومن الأفضل ألا يذكر سر المجوسي الأعمى ، ودخان جهنم أفضل من جنة إرم للمبعد المحروم .
- وحبات الحصرم التي تكون قابلة ، تصبح في النهاية من أنفاس أصحاب القلوب قلبا واحدا .