تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

انتفاء الخلاف والعداوة بين الأنصار ببركات الرسول عليه السّلام

- كانت هناك قبيلتان ، تسمى إحداهما بالأوس والأخرى بالخزرج ، كانت كل منهما ذات روح سافكة للدم ، بالنسبة للأخرى . 3730 - لكن أحقادهم القديمة ببركة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، قد محيت في نور الإسلام والصفاء . - فصار أولئك الأعداء منذ البداية إخوانا ، مثل أعداد العنب في البستان . - ومن نفس " المؤمنون إخوة " عند الموعظة ، توحدوا ، وصاروا جسدا واحدا . - فصورة حبات العنب متآخية ، وعندما تعصرها ، تصبح عصيرا واحدا . - والحصرم والعنب ضدان ، لكن عندما ينضج الحصرم ، يصير رفيقا طيبا . 3735 - والحصرم الذي تحجر وبقي فجا ، دعاه الحق في الأزل كافرا أصليا . - فلا هو يكون بالأخ ، ولا بالنفس الواحدة ، وفي الشقاء يكون نجسا ملحدا . - وإن ذكرت ما هو موجود في باطنه ، لظهرت في الدنيا فتنة للأفهام . - ومن الأفضل ألا يذكر سر المجوسي الأعمى ، ودخان جهنم أفضل من جنة إرم للمبعد المحروم . - وحبات الحصرم التي تكون قابلة ، تصبح في النهاية من أنفاس أصحاب القلوب قلبا واحدا .